أحمد بن محمد الخضراوي

206

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

بطلعته أعلام السعادة ، ينبوع المحاسن الباهرة ، ودوحة الفضل الزاهرة ، العالم الذي عمل بما علم فأثمر المعرفة والإنسانية ، وبيّن أسباب الشفقة لنفسه بملازمته على الفرائض الشرعية ، ملازم صلاة الجماعة في كل فرض بالمسجد الحرام ، مع طلاقة الوجه واجتناب مآثر كثرة الكلام ، مع أن والده من أرباب التجارات الأعيان ، وكثرة مزاحمته على محاسن زخارف الأولى ، فهو من رؤساء مجالس الحكام . وهذا الفاضل ملازم على الصلوات في أول أوقاتها ، مع الدروس والاحتشام ، واجتناب مجالس الآثام ، ينزل في الثلث الأخير إلى الحرم الشريف لحضور الموكب الإلهي قبيل طلوع الشمس . أثرت بيني وبينه المحبة الخاصة للّه في طلب طاقة شاش بالثمن المؤجل ، فكتبت له قولي سنة 1289 فوفى بها من حينه وبادر : مولاي عبد القادر الشهم الذي * هو شمس إشراق العلوم النّيّرة نجل لعبد الله وهو رئيس من * يحوي المحامد في الديار الفاخرة أنت الذي ما أمّ نحوك جاهل * إلا تفنّن في علوم الآخرة أو ما أتاك مؤمل يرجو ندى * إلا ويرجع بالعلى ومفاخره إني قصدتك للوفاء بطاقة * ببطاقتي إذ لا إطاقة ظاهرة شاش بشوش من بشاشة مسفر * طاق براه من الوفا وبشائره